السيد محمد الحسيني الشيرازي

24

من فقه الزهراء ( ع )

بِاللَّهِ « 1 » . الأمر بين الأمرين في التشريع لا يقال : كيف يجمع بين تشريعهم عليهم السّلام المستفاد من « ففوّض إليه دينه » « 2 » ومن « المفوّض إليه دين اللّه » « 3 » ومن « سنّة النبي في قبال فرض اللّه » وبين ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى « 4 » المراد به الأعم من القول والفعل والتقرير ، ولذا ورد هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ « 5 » فإن كل مظهر نطق ، مثل يُسَبِّحُ لِلَّهِ * « 6 » المراد به التكوين أو اللسان أو بعد آخر لا تدركه عقولنا ؟ لأنه يقال : ان قلوبهم عليهم السّلام أوعية مشيئة اللّه سبحانه ، كما أن اللّه ينبت ، لكن محل إنباته الأرض ، أو الرحم ، كما قال : وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً . « 7 » ثمّ ان اللّه سبحانه نسب الأمور التكوينية تارة إلى نفسه وأخرى إليهم وثالثة إليهما : فمرة قال تعالى : وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ . « 8 »

--> ( 1 ) البقرة : 136 . ( 2 ) التهذيب : 9 / 379 ح 24 ب 46 . ( 3 ) بحار الأنوار : 91 / 81 ح 2 ب 30 . ( 4 ) النجم : 3 . ( 5 ) الجاثية : 29 . ( 6 ) الجمعة : 1 . ( 7 ) آل عمران : 37 . ( 8 ) الإسراء : 4 . والقضاء يأتي بمعنى الاخبار والتقدير والحكم ، وغير ذلك « راجع شرح التجريد بحث القضاء » وربما يكون المراد بالآية ان التقدير كان حسب السنن الكونية ، افسادهم مرتين ، فمن السنن الكونية ان التكبّر يفسد وهذا تقدير كوني .